الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

327

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نائم ولا يقظان ، فهذه صحوه ، وهو نفاذ العقل إلى الفهم ، أو الفهم إلى العقل حتى لا يكون بينهما قيام » « 1 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الوهم : هو الاعتقاد المرجوح ، وقد يقال : أنه عبارة عن الحكم بأمور جزئية غير محسوسة لأشخاص جزئية جسمانية » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الوهم : هو السلطان الأعظم في هذه الصورة الكاملة الإنسانية ، وبه جاءت الشرائع المن - زلة فشبهت ونزهت ، شبهت في التن - زيه بالوهم ، ونزهت في التشبيه بالعقل . فارتبط الكل بالكل ، فلم يتمكن أن يخلو تن - زيه عن تشبيه ولا تشبيه عن تن - زيه » « 3 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الوهم : هو قوة من قوى النفس تميز بين الأشياء المتشابهة » « 4 » . ويقول : « الوهم : هو قوة غريزة في الممكنات ، وتستعمله القوة النفسانية ، وهو يطلق على القوة الشاكة في الشيء المطلوب ، هل هو كذا وكذا أم لا ؟ » « 5 » . الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « الوهم : هو أمر عدمي ، وهو ضد الحقيقة الوجودية » « 6 » . الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول : « الوهم : هو صفة النفس وحجاب العقل ، وغمامة شمس القلب . . .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 227 226 . ( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 422 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 182 181 . ( 4 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 119 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 268 . ( 6 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 182 .